الشيخ الطوسي
305
الخلاف
نسائنا منهن . وأيضا قالوا : نحن نخصص ذلك بما رواه عبد الله بن عمرو بن العاص : أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " من نكح امرأة ، ثم ماتت قبل الدخول بها ، لم تحل له أمها " ( 1 ) . وهذا نص . مسألة 76 : إذا دخل بالأم حرمت البنت على التأييد ، سواء كانت في حجره أو لم تكن . وبه قال جميع الفقهاء ( 2 ) . وقال داود : إن كانت في حجره حرمت عليه ، وإن لم تكن في حجره لم تحرم عليه ( 3 ) . دليلنا : إجماع الفرقة . وأما قوله تعالى : " وربائبكم اللاتي في حجوركم " ( 4 ) فليس ذلك شرطا في التحريم ، وإنما وصفهن بذلك ، لأن في الغالب أنها تكون في حجره . مسألة 77 : إذا ملك أمة فوطأها ، ثم تزوج أختها ، صح نكاحها ، وحرم عليه وطء الأولى . وبه قال أبو حنيفة ، والشافعي ( 5 ) .
--> ( 1 ) رواه النووي في المجموع 16 : 218 بلفظ : " من نكح امرأة ثم طلقها قبل الدخول بها حرمت عليه أمها ولم تحرم عليه ابنتها " . ( 2 ) الأم 5 ، 149 ، والوجيز 2 : 11 ، وبدائع الصنائع 2 : 259 ، والمحلى 9 : 529 ، والمغني لابن قدامة 7 : 473 ، وبداية المجتهد 2 : 33 ، واللباب 2 : 185 ، والمبسوط 4 : 200 ، وعمدة القاري 20 : 100 و 104 ، وفتح الباري 9 : 158 ، والجامع لأحكام القرآن 2 : 129 و 5 : 112 ، وأحكام القرآن لابن العربي 1 : 378 ، وأسهل المدارك 2 : 80 ، والمجموع 16 : 218 ، ورحمة الأمة 2 : 35 و 36 ، والميزان الكبرى 2 : 113 ، والفتاوى الهندية 1 : 274 ، والبحر الزخار 4 : 32 . ( 3 ) المحلى 9 : 527 و 529 ، وبداية المجتهد 2 : 33 ، والجامع 16 : 218 ، ورحمة الأمة 2 : 35 و 36 ، والميزان الكبرى 2 : 113 ، والبحر الزخار 4 : 32 . ( 4 ) النساء : 23 . ( 5 ) مختصر المزني : 169 ، والوجيز 2 : 11 ، والسراج الوهاج : 374 ، ومغني المحتاج 3 : 181 ، والمجموع 16 : 228 ، والمغني لابن قدامة 7 : 496 ، والشرح الكبير 7 : 494 ، وبدائع الصنائع 2 : 265 ، وفتاوى قاضيخان 1 : 364 ، والفتاوى الهندية 1 : 278 ، وتبيين الحقائق 2 : 103 .